الشيخ أحمد الصاوي المصري
59
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ بأن آثروها عليها فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) يمنعون منه وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ أي أتبعناهم رسولا في أثر رسول وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ المعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص وَأَيَّدْناهُ قويناه بِرُوحِ الْقُدُسِ من إضافة الموصوف إلى الصفة أي الروح المقدسة جبريل لطهارته يسير معه حيث سار فلم تستقيموا أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى تحب أَنْفُسُكُمُ من الحق اسْتَكْبَرْتُمْ تكبرتم عن اتباعه جواب كلما وهو محل الاستفهام والمراد به التوبيخ فَفَرِيقاً منهم